الشيخ المحمودي

647

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ابن أبي طالب - : كلمات لو رحلتم فيهنّ المطيّ لأنضيتموهنّ قبل أن تدركوا مثلهنّ : لا يرجو عبد إلّا ربّه ، ولا يخافنّ إلّا ذنبه ، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلّم ، ولا يستحيي إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : اللّه أعلم « 1 » واعلموا أنّ منزلة الصّبر من الإيمان كمنزلة الرّأس من الجسد ، فإذا ذهب الرّأس ذهب الجسد ، فإذا ذهب الصّبر ذهب الإيمان . 623 - وقال عليه السّلام في أنّ الفقيه حقّ الفقيه أنّه لا يدع القرآن رغبة إلى غيره - كما رواه جمع ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1303 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 283 ، ط 2 ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه ابن البناء وأبو القاسم ابن السمرقندي ، قالا : أنبأنا أبو محمّد الصريفيني ، أنبأنا عمر بن إبراهيم بن أحمد ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا أبو خيثمة ، أنبأنا جرير ، عن ليث ، عن يحيى ، عن عليّ قال « 2 » - : ألا أخبركم بالفقيه حقّ الفقيه : الّذي لا يقنط النّاس من رحمة اللّه ، ولا يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ! ! ! إنّه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا خير في علم لا فقه فيه « 3 » ، [ كذا ] ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها .

--> ( 1 ) - كذا في النسخة الظاهرية ، وفي كثير من طرقه : « اللّه يعلم » . ( 2 ) - ورواه في ترجمته عليه السّلام من كتاب حلية الأولياء : ج 1 ، ص 76 بسند آخر . وقريبا منه رواه الشريف الرضي طاب ثراه في المختار : ( 90 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : ص 156 / 1 و 170 . ورواه أيضا القاضي أبو يعلى في ترجمة ابن بطة عبيد اللّه بن محمّد العكبري تحت الرقم : ( 622 ) من كتاب طبقات الحنابلة : ج 2 ، ص 149 . ( 3 ) - وفي تاريخ الخلفاء : ص 219 : « ولا في علم لا فهم فيه » .